العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

والأولى أن يقال في الجواب ، انه لم تكن التهمة لأجل أن له حصة ( 1 ) في التركة ، بل لأنه كان يريد أن يكون تحت يده ، ويكون حاكما فيه يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء . ويؤيده قوله أبي بكر - فيما رواه في جامع الأصول ( 2 ) من سنن أبي داود ( 3 ) - عن أبي الطفيل قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من أبيها ، فقال لها : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يقول : إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهو للذي يقوم من بعده . ولا ريب في أن ذلك مما يتعلق به الأغراض ، ويعد من جلب المنافع ، ولذا لا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه والوصي فيما هو وصي فيه . وقد ذهب قوم إلى عدم جواز الحكم بالعلم مطلقا ، لأنه مظنة التهمة ، فكيف إذا قامت القرائن عليه من عداوة ومنازعة وإضعاف جانب و . . نحو ذلك ؟ . والعجب أن بعضهم في باب النحلة منعوا - بعد تسليم عصمة فاطمة عليها السلام - جواز الحكم بمجرد الدعوى وعلم الحاكم بصدقها ، وجوزوا الحكم بأن التركة صدقة للعلم بالخبر مع معارضته للقرآن ، وقيام الدليل على كذبه . الثاني : أن الخبر معارض ( 4 ) للقرآن لدلالة الآية في شأن زكريا عليه السلام وداود عليه السلام على الوراثة ، وليست الآية عامة حتى يخصص بالخبر ، فيجب طرح الخبر . لا يقال : إذا كانت الآية خاصة فينبغي تخصيص الخبر بها ، وحمله على غير

--> ( 1 ) في ( ك ) : حضة ، ولا معنى لها هنا . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 639 ، حديث 7440 . ( 3 ) سنن ابن داود 3 / 144 ، حديث 2973 . ( 4 ) في حاشية ( ك ) : خ . ل : مناقض ، ولم يعلم عليها ، ولعل محلها هنا .